زبير بن بكار
470
الأخبار الموفقيات
منها في بلاء ، حيث أمن الخائفون ، ورجع الهاربون . رزقنا اللّه منك التحنّن ، وظاهر علينا منك التمنّن ، فانّك أمين مستودع ، ورائد مصطنع « 1 » . فلما قرأ كتابه خافه فقتله « 2 » . [ أول أمان بني أميّة ] 302 - * أخبرنا أحمد بن سعيد قال : حدّثني الزبير قال : حدّثني عمي مصعب بن عبد اللّه قال : ( 158 و / ) قال عمرو بن معاوية بن عمرو بن عتبة بن أبي سفيان : دخلت على أبي ، معاوية بن عمرو بن عتبة بن أبي سفيان وهو يجود بنفسه ، وذلك أول ما ظهرت المسودة « 3 » ، فقال لي : يا عمرو أقتل مروان ؟ قلت : نعم . قال : يا عمرو انك خلف ، فلا تخلف ، انه قد أتي ما لا أحبّ أن أكون أخرت عنه وأخرت أنت لما أراك ستتمنّى الموت معه ، وتخاف الهلاك منه ، وقد وقعت في بحر عميق ، شديد الوصول إلى الساحل ، والساحل وعر مهول ، ومن وقع بين البحر والوعر كانت راحته أن يموت ، وهذه أيام حاجتك إلى نفسك ، وحاجة حرمك إليك ، فافد حرمك بنفسك ، وافد نفسك بمالك ، وعش حرّا عن ملك الطمع ، وان رددت الجوع بالماء . قال عمرو : فلما هلك أبي ، وأنا حديث السنّ منتشر الضياع « 4 » ، فكنت لا أنزل في قبيلة من القبائل الّا شهر أمري « 5 » ، فلما رأيت ذلك
--> ( 1 ) في المصدر نفسه : والسلام ورحمة اللّه . ( 2 ) أنظر تفصيل قتله في الأغاني أيضا . ( 3 ) المسودة : الجماعة الذين رفعوا الرايات السوداء مؤيدين الدعوة العباسية . ( 4 ) النص في البيان والتبيين 2 / 342 والأغاني 4 / 95 وفيهما : جاءت هذه الدولة وأنا حديث السن ، كثير العيال ، منتشر الأموال . ( 5 ) في الأغاني : فما أكون في قبيلة الا شهر أمري وعرفت . وفي البيان : فكنت لا أكون في قبيلة الأشهر أمرى .